محمد بن منكلي ناصري
151
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
فتفتله برماد منخول ، وتجعله مع الأخلاط « 1 » المصعدة ، وتسخنه « 2 » حتى ترى علك البطم قد ذاب وانحل - ولا يكون النفط والقطران معها « 3 » - وذوبها كلها في قدر أخرى ، ثم اغلها غلية وارفعها . فإذا احتجت إلى الرمي ؛ فخذ من النفط الأبيض الدارحى ما أردت ، ثم صير معه من هذه الأدهان مثله ، ثم احم الأنبوب وارم به ؛ فإنه عجيب يحرق كل شئ [ أصابه بإذن الله - عز وجل والله الموفق ] « 4 » - . طبيخ آخر : يؤخذ « 5 » نفط أسود جزءا ، ونفط أبيض جزءا ، ودهن البلسان جزءا ، ودهن الكافور جزءا ، ودهن جوز هندى جزءا ، وقطران خالص جزءا . فهذه أجزاء متساوية . يغلى كل دهن على حدة ، ويصفى ويرفع . ثم يؤخذ صمغ البطم ، وصمغ الفستق ، وقنه لينة جيدة ، وقلفونية ، وكبريت ، وزفت يابس ورطب ، واسطريون - وهو الحمّر « 6 » - وإذا طلى الحمر على الكرم ما يأكله الدود - وكذلك ذكر وكندر أنثى ، وشحم ما عز ؛ فتجمعها ثم تصعدها ، وإن شئت فاترك التصعيد ، ثم خذ هذه الصموغ فأذبها مع أدهانها - كل صمغ مع دهنه الذي به عمل ، ولا تجاوز به إلى غيره ؛ فيبطل ويفسد .
--> ( 1 ) ( الإخلاص ) في ت ، ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من م . ( 2 ) ( وتسحقه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 3 ) ( معها ، فإذا رأيت علك البطم على ما وصفت لك فاجمع الأدهان معها ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 5 ) ( تأخذ ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 6 ) ( الخمر ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . والحمر هو التمر هندى . تذكرة أولى ج 1 ، ص 97 ، 132 .